📁 تدوينات جديدة

قصائد حصرية للشاعرة الجزائرية روز نجوى

قصائد حصرية للشاعرة الجزائرية روز نجوى
 

روز نجوى | الجزائر


أنا التي مرت من وجع ولم تمت

أنا من خبأتُ في المدى دمعي،
وزرعتُ الصبر في خطى سعيي.
أنا إن ضاق بالهموم فؤادي،
قلتُ: يا رب، فاستقام لي وعيي.
كنت في زحمة الحكايا ظلالاً،
أكتم الآه، لا يُرى نبعي.
رغم كسري، والريح حين ألمّت،
ما انحنيتُ ولا خضعتُ للردع.
قلبي الغضّ، رغم كل جراحي،
طفل روح يعيش في جمعي.
أغدق الودّ، لا أخون وداداً،
لست أرضى سوى الوفاء لطبعي.
خُذل النبض، ما خذلت غريماً،
لا ولن يسكن السواد بربعي.
أعشق الورد، والقهوة، والحلم،
والمدى الحر في مسار نفعي.
خفت زيف الوجوه لما تراءت،
في ثياب للصدق تخدع سمعي.
فآثرت أن أكون لنفسي
موطناً حراً، لا يُقيّد وسعي.
لست نوراً كاملاً، غير أني
في عروقي كون بعيد القمع...


طمأنينة الروح

وبك رقة تدعي نعومتها الأزهار،
إن مرّها ظلك، عليك يتنبّه.
أما عيونك شمس تشرق بكل أوردتي،
محال لغيرها قلبي يختار.
حبيب روحي وكل جنوحي،
يا حلو المذاق بعمق أعماق النجوى بالأسحار.
وإذا مرّ اسمك خلسة في خاطري،
ترتجف روحي وكأنها أول مرة تحب،
وكأنك البداية، وكل ما بعدك لا يُحسب.
أخبئك بين نبضي،
كما تخبئ الأزهار عطرها،
وأخاف عليك من عيني قبل عيون الناس.
أنت الهدوء حين تضج بي الدنيا،
وأنت الدفء حين يخذلني الكلام،
وأنت تلك الطمأنينة
التي لا تُقال، بل تُحس فقط.
وإن سألتني كيف أحبك،
أقول:
كأنك خُلقت لي وحدي،
وكأن قلبي لم يُخلق إلا ليعرفك.
وكلما حاولت أن أصفك،
تخونني الحروف،
لأنك أجمل
من أن يُحكى أو يُكتب أو يُفهم...


حلم لا ينطفئ

أنا الحلم، في عتمات الليالي أزهر،
وفي وضح النهار نماءً أخضر.
أسير بنور وثوقي لكل بعيد،
لأبلغ أقصى المنى، وأكثر ما أذكر.
أنا الأمل المخلد، لا يموت،
وفي عينيه سحر وسر مبهر.
أخطو بحذر على درب طويل،
وقلبي لا يعرف إلا الصبر حين يُختبر.
أعيش اللحظة الحرة، لا أبالي،
فالمستقبل بين كفّي حتما يُنصر.
وإن كبت الخطى، فالعزم ريّي،
أمضي حتى يجيء النصر يُسفر.
وإن كان الطريق شاقاً ووعراً،
فقلبي في لظى الميدان لا ينكسر.
سأبقى أحلم وأبني صرح عيشي،
فالسماء مداها عن النجوم أكبر.
أنا الحلم الحقيقة في يقيني،
وفي قلبي سنا الفجر لا ينحسر.

تعليقات