سامية برهومي | تونس
فشل
يصعب... يكاد يستحيل...
استمرار الصبار على أعمدة الاصطبار
لأجنحة توشك على الانهيار...
دموع تطرق المقل...
يردها كبرياء أحمق،
عموده الفقري يقاوم الاستقرار
على قاعدة الحيرة...
مستحيلات تأبى عليَّ الحياة،
أرض قاحلة، فلاة...
بلا نبات، لا بنايات...
سلم منسلخ...
يدق أعلاه
أسفل قشرة الأرض...
أعمى يغازل الشمس...
وقت الأصيل...
صهيل خيل...
يطرق مسمع الصفعة...
من أنا...؟؟
سطر باهت...
ينتهي
... عندما
يفرغ من خربشة الهامش...
قلم القدر.
أنا وأنت وقهوتي...
طيفك من خلال البخار...
يعاتبني... يجذبني...
يسلبني إرادة عقلي...
في الابتعاد هنيهة...
عن مستوى...
احتلالك الجميل...
كم أمسيت أميل...
لمطاردة بخار قهوة الأصيل،
كلما باح بعبيره الياسمين...
كلما... عاكسته قبلات النسيم.
إنه أنت...
من تطل... فتهلّ الفرحة،
تهديك إليّ...
أنت لي وحدي... يا سمير فهوتي...
حتى دون ميعاد...
لامتطاء صهوة
أعتى الجياد...
وإذا بالتمنّع يستحيل
إلى تمتّع...
والروح تصغي... لهمسات الوداد...
إنه أنت...
يا من أهدتك إليَّ الأقدار...
فعميت دونك الأبصار...
أنت سكن الروح،
ومن حلال لباسها... ستر ودثار.
فحمدًا لمن بك أصهر كياني...
فكنت القهوة... وإنني لَسُكَّرها،
في امتزاج نكهته...
وفاء واستمرار...
شعاع
عندما يجتاح الحزن...
كمارد أحمق... كيانك...
يعربد بين أركانك...
يبعثر نظام بنيانك...
عندما تنسحب أحلامك...
تستيقظ كل أشجانك...
شعاع...
من غور الروح...
يلتقط بقايا كأسك...
يُسدل الستار
على أمسك...
يغازل صبح شمسك...
بسم الله الودود... الذي لا ينساك،
وإن تناسيته...
لا ينسيك وعدك...
يبدد بعدك...
تؤوب على هدى ربك...
لرحلة قربك...
إملاء رحيق قلبك...
على وقع نبضك...
أوراق سعدك...
أيها الإنسان.
