📁 تدوينات جديدة

قصائد حصرية للشاعر المغربي عبدالله الحياني

قصائد حصرية للشاعر المغربي عبدالله الحياني
 

عبدالله الحياني | المغرب

منارتي

وهذه منارتي..

كنزي المخفي، ضوء حياتي،

تاج رأسي ومليكتي.

أراها تُشكِّكُ في صلاتي...!

تُطلق سهام الباطل وقت الظَّهيرة،

تفتح في دهشة العصر جرحًا يُشعل آهاتِي.

خلف الجبال..

تغرق الشَّمس عند المغيب،

ترسل خيوطها في دهشة اللَّون العجيب،

كغريقٍ يُلوِّح بيديه ولا من مجيب.

يختبئ الظِّل تحت أجنحة الضَّوء وفي السَّراديب.

يكتب اللَّيل أسراره في صحف الوهم،

ينشر الغمَّ والهمَّ،

ويبعثر خطواتي.

كفكفي دموعكِ، يا حبيبتي،

لا تُتعبي قلبكِ عبثًا،

لا تزرعي الوهم في باحة المحال،

فوق شرارة الجمر والاشتعال.

تنشرين القطيعة

في ازدحام الشوارع، وفي مسكن الهذيان.

تتسلَّقين سُلَّم الرِّيح،

تمسحين الخيط الأبيض من الفجر كي لا أستريح،

وبوجه الصُّبح تُغلِّقين الأبواب،

وتُسلِّمين لشياطين اليأس جميع المفاتيح.

سبتة: 14 ماي 2026

شعلة الوجد

وشعلة الوجد،

أراها تشبُّ في باحة القلب،

تنهي الوصل وتقطع الأرحام.

هل طرق الحبُّ، سيِّدتي، باب الأحلام...؟

وهل أضحى الشَّوق جمرًا يعشق نيرانه...؟

هل شارك الضَّيف نبض الأقلام؟

لِلَّيْلِ أعراسه وأسراره،

وللعشق هذيان الجمر في جنح الظلام.

هو الحنين، دفء الحرف بمداد القلب،

في جنون البوح يغزو دفاتر الشِّعر،

ويعلن الحبَّ والوئام.

هل كان شدوك أنغام بلبل وهديل حمام...؟

هل شق النَّهر جدوله في شريان القلبِ...؟

هل وجد البريد عنوان الرُّعب،

حتَّى تنهَّد الحرف بمعسول الكلام؟

سقطت صومعة الصُّبح إذن...!

في تجاعيد اللَّيل والمحن،

وفي براثن العشق ونيران الغرام.

وتسألين: كيف الخروج من دائرتكَ، سيِّدي عالي المقام؟

سبتة: 16 ماي 2026

هذيان الورد

الحبُّ يا حبيبتي..

مسكن أمنٍ واحتواء،

لا بيت حزنٍ وشقاء.

الحبُّ يا حبيبتي، ثقةٌ عمياء،

فلا تنساقي وراء الغمامة السَّوداء،

وتبيَّني وتيقَّني قبل أن تُطلقي سهم الغباء.

من حقِّ أشجار النَّخيل أن تسمو بحبِّها وتختال،

وتمتطي بساط العشق

بكبرياء الشَّوق،

لوعةً وانفعالًا.

ومن حقِّك أيضًا، يا حلوتي،

إذا ما هبَّت الرِّيح، أن ترفعي الأشرعة،

وتنطلقي في رحلة الموج الهادر

نحو جزر الشَّوك المتنوعة.

لكن حاذري أن تقتربي من سواحل العروس،

جبال الجليد الخادعة،

فتصطدم سفن الوهم لديكِ بالصُّخور الموجعة.

واعلمي أنَّ دفاتري.. حدائقي،

والأزهار فيها ألوان وأسماء،

فمنها من ترتضي ضحكة الماء،

ومنها من تنظر إلى السماء،

ومنها من تنثر عطرها

في فصل الصَّيف والشِّتاء.

لكنَّكِ أنتِ فقط قصيدتي،

أميرتي وسلطانتي،

والحقيقة الأوحد بين جميع الأكاذيب.

أنتِ منبعًا للبوح والإبهام والرَّمز الغريب،

وأنتِ الشِّعر والشُّعور والمشاعر،

والنَّبض والنَّبضات والخواطر،

وأنتِ الكتب والأوراق والدفاتر.

أعرف أن الورد الأصفر من حقِّه أن يغار،

وأن يمشي على قلق واشتعال

في شمس النهار،

على أن يتجنَّب الشَّوك المسموم والأفكار.

فليست كلُّ نجمة ترقص على أنغامي

تكون فتاة أحلامي،

وليست كلُّ قصيدة تضيء دفاتري

تُسمَّى اسمًا من الأسماء،

وليست كلُّ شمعة تُذوِّب نفسها

لابدَّ أن يكون السَّبب نيران غرامي.

سبتة : 19 ماي 2026

تعليقات