نوال فراح | تونس
بدأت تجربتي مع سلسلة أصداء الفكر حين انضممت إلى أسرة أصداء الفكر،
حاملة شغفا كبيرا بالكتابة والتصميم، ورغبة صادقة في خوض تجربة ثقافية تحول
الأفكار إلى أعمال إبداعية حقيقية. ومنذ البداية، وجدت نفسي داخل فضاء ثقافي حي،
يفتح المجال للتعلم، والتجريب، وصقل الموهبة.
تدرجت مشاركتي داخل السلسلة من إعداد صفحات السلسلة إلى تصميم بطاقات
العضوية، إضافة إلى المساهمة في أعمال كتابية وتصميمية متنوعة، وهو ما منحني فرصة
لتطوير مهاراتي في المزج بين الكلمة والصورة، وتحويل الفكرة إلى عمل بصري وثقافي
متكامل يعكس روح السلسلة وهويتها.
ولا يمكنني الحديث عن هذه الرحلة دون أن أتوجه ببالغ التقدير والعرفان
إلى الدكتور المتميز حسن امحيل المدير العام لسلسلة أصداء الفكر، الذي كان له دور
محوري في دعم مسيرتي الثقافية ومسيرة جل أعضاء فريقه الأوفياء داخل السلسلة. فقد
كان قائدا ملهما، يؤمن بالمواهب، ويمنح الثقة، ويفتح أمامنا أبواب الإبداع، مما
أسهم في بناء بيئة عمل قائمة على التشجيع، والانضباط، والارتقاء المستمر. وكان
لتوجيهاته ورؤيته الثقافية أثر عميق في تطوري ككاتبة ومصممة داخل هذا الفضاء
الإبداعي.
كما أعتز بمشاركتي في الكتاب الجماعي «أنفاس الحكايا»، وهو عمل ثقافي جمع
نخبة من كتاب أصداء الفكر، وكان تجربة مميزة تعكس روح التعاون والإبداع المشترك،
وتجسد فكرة أن الكتابة حين تنجز جماعيا تصبح أكثر ثراء وتأثيرا.
وإلى جانب ذلك، شاركت في عدد من الفعاليات الثقافية باسم أصداء الفكر، تم
نشرها باحترافية عالية على قناة أصداء الفكر، مما أتاح لي فرصا للتفاعل مع تجارب
مختلفة، وتوسيع أفق الكتابة والتفكير، وتعزيز حضوري داخل المشهد الثقافي.
واليوم، تمثل سلسلة أصداء الفكر بالنسبة لي أكثر من مجرد تجربة عمل؛ إنها
فضاء للتكوين والتطور، ومساحة أعتز بالانتماء إليها، وما زلت أواصل داخله مسيرتي
بشغف، مؤمنة بأن الإبداع الحقيقي لا يتوقف، بل يتجدد مع كل فكرة وكل تجربة جديدة.
وفي ختام هذه الرحلة، أدرك أن الانتماء الحقيقي لا يقاس بالمدة، بل بعمق
الأثر الذي يتركه فينا. هنا، تعلمت أن الفكرة حين تجد بيئتها الخصبة، تتحول إلى
نور يقود الخطى ويصنع المعنى.
