هناء السعيد | عراقية الدماء أسترالية المقام
تأمّل
أيتها الغيمة القريبة،
فلتُمِدّي
ظلك نحوي،
فأنا بين
قوسين من الحنين والحنين.
أحتاج تلك اليد الناعمة
لأخيط
فستان اللهفة.
نافذتي الصغيرة تقيم احتفاليتها
على قطرات
الندى،
للريح خارج
أسوار روحي
عزفٌ ينزلق
على ذاكرتي،
ضفاف ذلك
النهر مبتلاة
بخطواتي
الكسيرة.
كيف لي أن أجتاز دائرة الاندثار؟
ما من شيء
ينبئ بأمنية
أو قبضة من
حلم.
صفحات الطفولة،
وهي تركض
بين السواقي،
ما زالت
تطوّقني
كأغنية لم
يوضع لها لحن.
كل ما في هذا الطريق
يحمل سره
كابتسامة على ورق،
وفي نهاية
اليد اليمنى
بعضٌ من
نصوص النهار
تصطف كأنما
السيقان المشلولة
تستنشق
صورة.
وحين أراني
أو أضم
يأسي إلى وجهي،
أستغفر
روحي…
من بعيد
كنتُ طفلةً تركض خلف جدائلها اللامنتمية
عند ذلك
الطريق بين الجسر والنهر،
متعرقةً
تدفعني أعطاب مدينة الحروب
صوب صوته،
وهو ينحت
لليل أبوابًا
وبمطرقته
المعوجة.
ذلك ابن الجيران،
الراقد في
كرته الأرضية،
تستقر
الفجأة بين أضلعي.
وعلى محطة الباص،
ثم تمضي
الفتاة المتشحة بأغصان الروح
إلى حيث
الظلال.
من يتدبر ذاكرتي
وحلمي
المتكسر على حافة شعري الأبيض؟
منذ القرن الأخير لوطن الاعتراف
فقدت عذرية
قدري،
وأصبحت
أحمل زجاجات الغياب…
خطوة
هل لك أن تتركي يديك لشهية الأطفال؟
اخلعي
فستان الإرغام،
فمن يدري
أية كلمة ستُسجّى للسحاب.
للسماء أكفّ لا يحدّق بها
إلا أنا…
والنهر الراكض نحو النهار.
خفيفة… هادئة،
برودة
خطواتي.
المنفى كان هناك
في انحناءة
التراب الرطب
وندف
الجرح،
عن حب
متقشف
ومن قراءة
ظلماء.
قليل، وخلف التلال،
روحي بين
الأسود والأبيض
تسعى لأن
تنسكب في فنجان.
أنا… أنت… لا شيء…
