📁 تدوينات جديدة

أكادير تحتضن المؤتمر الوطني للتعايش: منصة فكرية لتعزيز الوحدة في التنوع

أكادير تحتضن» المؤتمر الوطني للتعايش«: منصة فكرية لتعزيز الوحدة في التنوع
 أصداء الفكر  | المغرب

في مدينة أكادير، تنطلق يوم 24 يناير 2026 فعاليات المؤتمر الوطني للتعايش في مقر غرفة الصناعة والتجارة والخدمات، في مبادرة نوعية تنظمها مؤسسة سوس ماسة للعيش المشترك، تحت شعار "التعايش كمرجعية جامعة لمكونات المجتمع المغربي". يأتي هذا الحدث الفكري والاجتماعي في ظرف تتصاعد فيه أهمية الحوار والتفاهم كأدوات أساسية لتعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ قيم الانفتاح داخل النسيج المجتمعي.

يرأس المؤتمر السيدة نصرة بنعمار، الصحفية والكاتبة المعروفة بمساهمتها في الفكر العام، التي تُعد محوراً قيادياً في تنظيم أشغال المؤتمر. كما يتولى السيد إبراهيم واكريم، رئيس مؤسسة سوس ماسة للعيش المشترك، الإشراف المؤسسي على البرنامج العام، مؤكداً على أن التعايش ليس خياراً ترفيهيّاً بل ضرورة لبناء مجتمع قوي ومتماسك.

ويشارك في المؤتمر نخبة من المفكرين والباحثين والخبراء من مختلف الحقول المعرفية، وهم:

·      أحمد عصيد، الباحث المتخصص في قضايا الهوية وحقوق الإنسان؛

·      حسن أوريد، المفكر والباحث في قضايا التاريخ والهوية؛

·      سعيد ناشيد، الباحث في الفلسفة والإصلاح الديني؛

·      نوفل عبود، الخبير في مكافحة التطرف وبناء السلام؛

·      يوسف بناصر، الباحث في الفكر الديني وقضايا التجديد الثقافي؛

·      أمينة جوان، الخبيرة في تنمية الكفاءات التعليمية.

يمثل هؤلاء المشاركون طيفاً معرفياً متنوعاً، من أكاديميين وفلاسفة وخبراء في التربية والتنمية المجتمعية، ما يتيح للمؤتمر جلسات فكرية وندوات موضوعاتية تعالج الأبعاد الثقافية والاجتماعية والحقوقية للتعايش، وتبحث آليات تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والانفتاح داخل المجتمع المغربي.

وتتضمن محاور النقاش العميق أيضاً تحديد السبل العملية لمواجهة خطابات الإقصاء والكراهية، وكذلك إبراز الدور الحيوي للمؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية في نشر ثقافة العيش المشترك بين المواطنين. ويرى المنظمون أن مثل هذه المنصات الفكرية تمثل فرصة لاستحضار المرجعيات التاريخية والدستورية التي شكلت عبر القرون نموذجاً مغربياً فريداً في التعدد والتسامح.

وقد استُقبل الإعلان عن المؤتمر بتفاعل واسع من الجهات الفكرية والثقافية، لما يحمله من قيمة معرفية وأهمية اجتماعية في زمن تتسارع فيه التحولات المجتمعية وتشتد الحاجة إلى تعزيز الحوار البنّاء بين مختلف مكونات المجتمع.

وختاماً، يأمل المنظمون أن تخرج أشغال المؤتمر بـ توصيات عملية تُسهم في دعم نموذج التعايش المغربي، وتوفير رؤى جديدة لتعزيز الوحدة في التنوع، وتطوير سياسات وآليات مجتمعية تُعلي من قيم المواطنة والمسؤولية المشتركة في المجتمع.



تعليقات