---
◈ بصيص الحياة
في بصيص الحياة نور يشع من كيانه بالأمل،
وفي إشراقته معنى آخر للزجر والعتب.
وفي طياته غصن للورى،
يلهو على ضفاف الأرائك المبعثرة.
فهل الهوى يسطع في أزقة المشاعر،
أم المشاعر تترعرع في كيان الهوى المتبعثر؟
ذلك الماضي الذي يهمس في روح المحتضر،
وعن الحياة يزقزق تائها في بحار المغرم.
وما أدراك ما المغرم،
إنه روح البراءة في عمق الصبي المتشوق،
الذي للحياة يهفو، ويزرع فيها الأمل الأبدي.
---
◈ رؤية الظلام
رؤية الظلام في كنه الحياة،
كموت المطارح في مشرق الشموخ.
تهمس لك برنين الصبي المهووس بالهيام المفقود،
ويتطلع بفؤاده المدلل إلى حضن أمه،
مسلوبا في عشقها الأبدي.
فلا الحياة تستوي لهمسات السمو،
ولا الدمج يمحو آثار الجرح الأبدي.
وفي صلب الراسي تتطاير زقزقة العصافير،
وفي همساتها انتعاش لروح تسري
في مطارح الهيام المتكلم.
---
◈ أنا الهوى
أنا الهوى الذي ينبع من غصن الثرى،
تائها في شعاعها كالورى.
يسطع كلما ازداد وراء الضباب المبعثر،
ويجري في جوفها كأنين الصبي،
مكللا بالرغد الأجمل.
وتترعرع في غمزاته طيات من الأمل المتبعثر،
ويشع من داخله ذلك الأمل التائه.
أولم يطف عليك رنين الهوى
كالشمس المشرقة،
الغائبة ليلا لتشع بنورها في النهار الأبدي؟
أنا الهوى الذي يغذي روح المتيم،
ويسري في رحابها كالعشق الأبدي.
ها أنا أرحب بكفاح الحياة المبعثرة،
لخدمة الأنا في عمق رنينها الأبدي.
