📁 تدوينات جديدة

قصائد حصرية للشاعرة الكردية سعدية محمود

قصائد حصرية للشاعرة الكردية سعدية محمود
 

سعدية محمود / كردستان العراق

صباحي

ما أروع صباحي

إذ بصباحاته

كل يومٍ مكتحلا

مُعِدا بين الهديل

والحفيفِ

طيب الفطورِ

موشياً طاولتي

الفارغة العارية

بصنوف الرخاء

أرتشفُ الشايَّ على

مهلٍ

كما لو كان قبلا

فاقد اللون والطعمِ

وروحي ترتشفُ

شذى الورودِ

والترانيم الناعماتِ

أبداً أراهُ كلفاً بي

بلا تكلفٍ

كما لو حلَّ محل

أمي !

***

صباحاته أنتظرها

لهفى

كالطفلة المدللة

للحلوى

إذ بها أحسّني أجملُ

أحسّني أبهى

إذ تُزيّنني، تُزّينُ

نهاري

كالألماسِ للعقدِ

كالخاتم للأصبعِ.

صوتك

حين لامَسَ صوتُكَ

مسمعي

رعشت بالبهجةِ مهجتي

يَنِعَت غصوني بلحنهِ

العَذِبِ الندي

منتزعاً مني الكدَرَ

كأشواك الصنوبرِ من

الجلدِ

ناشراً بدمي الفرحَ

بعدما كان مخلى من

الفرحِ

كأنهُ الغيثُ ضارباً

جذورَ الأ رضِ بعدَ

طولِ جدبِ! 

النبات البري

كما ينزلقُ جذر

النبات البري في

الصحاري

لأغوار الرمالِ بتؤدةٍ

وتأنِّ

يكبرُ أدواراً، أدواراً

تحت جنح الظلامِ

بعنايةٍ سماوية !

***

كنت أنت تنزلقُ

متغلغلا. متوزعا

على مجرى الدمِ

شاقاً سبيلك كحِزَمِ

الضوءِ

نافذاً لأدقِّ أدّقّ

شُعيرات العصبِّ

غير مُبالٍ بلقاءٍ

ولا نغم ! 

العبير

كيف أجتثك من تربتي

وعبيرك يضمخني

يحثني لأرفع صوتي

بالغناءِ

حين ألجُ درب الضياء

يحثني لأواصل رحلتي

معتدلة القامة بين

الوهادِ

كم تعوزني قوتكَ

كعوز الأرضِ للشمسِ

وكم يشقُ عليَّ غض

طرفي

كما لو أصبح وجودي

مرهوناً بوجودكَ  !

تعليقات