📁 تدوينات جديدة

ميساء قدوح توقّع «رصاصة في دفتر أحمر» و«ذهبي الغالي» في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب

ميساء قدوح توقّع «رصاصة في دفتر أحمر» و«ذهبي الغالي» في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب

أصداء الفكر / بيروت

من أسئلة الفكر والإنسان إلى عوالم الطفولة والخيال… توقيعٌ جمع تجربتين أدبيتين للكاتبة اللبنانية ميساء قدوح

في مشهدٍ ثقافيّ يجمع الكلمة بقرّائها، وقّعت الكاتبة اللبنانية ميساء قدوح كتابيها «رصاصة في دفتر أحمر» و«ذهبي الغالي»، يوم السبت 17 تشرين الأول 2026، في جناح دار قمرة للنشر، ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في سي سايد أرينا (البيال)، بحضور عدد من الأصدقاء والزملاء والمحبّين.

شكّل اللقاء مناسبة للاحتفاء بتجربة أدبية تتّسع لمسارين متمايزين في الشكل، يلتقيان في جوهرهما عند الإنسان وما يحمله من ذاكرة وأسئلة وأحلام.

في كتابها «رصاصة في دفتر أحمر»، تفتح ميساء قدوح بابًا على أسئلة الفكر والحقيقة والخوف والصمت، وتستكشف العلاقة بين الكلمة والإنسان، وبين الفكرة ومحاولات إسكاتها. فالدفتر الأحمر ليس مجرّد عنوان، بل مساحة للذاكرة والأثر، فيما تحضر الرصاصة بوصفها صورة للعنف الذي يستهدف الجسد، من دون أن يضمن نهاية الفكرة. ومن خلال هذا العمل، تضع الكاتبة القارئ أمام أسئلة تتجاوز الحكاية إلى معنى الوعي، وحق الإنسان في التفكير، ومسؤوليته تجاه الحقيقة والكرامة.

ميساء قدوح توقّع «رصاصة في دفتر أحمر» و«ذهبي الغالي» في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب

أما «ذهبي الغالي»، فيأخذ القارئ الصغير إلى عالمٍ مختلف، تتقدّم فيه الحكاية بوصفها مساحة للدهشة والتعلّم واكتشاف الآخرين. ومن خلال شخصية الجدة حبيبة، التي تجوب العالم وتعود إلى جبيل حاملةً تذكارات من البلدان التي زارتها، تنسج الكاتبة حكاية إنسانية عن الذاكرة والسفر والتنوّع، وعن الأشياء التي تكتسب قيمتها من القصص والتجارب التي تحملها، لا من أثمانها المادية.

ويكشف الكتابان، على اختلاف جمهورهما وعالميهما، عن اهتمام الكاتبة بالإنسان في مراحل عمره المختلفة؛ فالطفل يستحقّ أدبًا يوسّع خياله ويغذّي فضوله، والقارئ البالغ يستحقّ نصًّا يوقظ أسئلته ويدعوه إلى التأمّل. وفي العملين، تبقى الكتابة فعل تواصل، ومحاولة لترك أثر يتجاوز لحظة القراءة.

وقد حمل حفل التوقيع بُعدًا وجدانيًا خاصًا للكاتبة، إذ التقت كلماتها المطبوعة بأشخاص رافقوا مسيرتها، من أصدقاء وزملاء وأصحاب أثر في تجربتها التربوية والإنسانية. فالتوقيع، في جوهره، ليس كتابة اسم على صفحة فحسب، بل لقاء بين الكاتب ومنح كلماته حياة جديدة في ذاكرة قارئ.

وبين «رصاصة في دفتر أحمر»، بما يطرحه من أسئلة فكرية وإنسانية، و«ذهبي الغالي»، بما يحمله من دفء الحكاية واتساع الخيال، تواصل ميساء قدوح رحلتها مع الكتابة، مؤمنةً بأن الأدب يستطيع أن يخاطب العقل والقلب معًا، وأن الكلمة الصادقة لا تنتهي عند الصفحة الأخيرة، بل تبدأ من هناك رحلتها الأوسع في وجدان قرّائها.

ميساء قدوح توقّع «رصاصة في دفتر أحمر» و«ذهبي الغالي» في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب

تعليقات