📁 تدوينات جديدة

قصائد حصرية للشاعرة شيرين دريعي

قصائد حصرية للشاعرة شيرين دريعي
 

شيرين دريعي | ألمانيا

قلبٌ من حرير

كان قلبي منديلَ حريرٍ

ملقى على غصنٍ أنهكه الشتاء

رقيقًا، يخشى النسمة

ويحلم أن يصير سحابة

تهبّ الريح، فيرقص

يحسبها يدًا من السماء

فيضحك، فتعانقه الأشواك

ينزف ما تبقّى من الأمنيات

كنجومٍ أضاعت طريقها

يلمح من بعيد بيتًا دافئًا

عناقًا لم يُكتب له

وحياةً كأغنيةٍ قديمة

تسكن الذاكرة، بلا نهاية

فيطير، يحمله الحنين

يلامس الغيم

يرتشف مطرًا من كفّ السماء

ويكتب اسم من يحبّ على الهواء

خوفًا من النسيان

ومع كل جرح، وردةٌ تزهر

ومع كل سقوط، أتعلّم الطيران

سأبقى حريرًا

لا لأنني لم أتألّم

بل لأنني صنعت

من الألم جناحًا

ومن الخذلان غيمة

ومن الحبّ وطنًا

لا تقتلعُه الأشواك

طهّر خطوتك

طهّر خطوتك قبل قلبي، تمهّلْ

أنت الآن على مشارف روحي

فاخلع عنك كل ضجيج

انفض عنك غبار الطرقات

وصوت العالم

وخطى العابرين

فهذا ليس قلبًا تطرقه وتمضي

هذا وادٍ مقدّس

صلّى فيه الدمع طويلًا

ونام فيه الحنين ولم يستيقظ

هنا لا تدخل الأقدام

بل تدخل الأرواح حافية

خاشعة

تحمل قلبها بين كفّيها

كشمعة في مهبّ الريح

فإن جئت

فجئ كصلاة لا كزيارة

وكضوء لا كظلّ

جئ بلا ضجيج

بلا وعد ثقيل

وبلا ماضٍ يجرّك من كتفيك

تعال خفيفًا

كأنك وُلدت الآن

المسني بروحك لا بيدك

فاليد قد تلمس ثم تمضي

أمّا الروح

فإذا لامست أزهرت

وإن لم تستطع

أن تكون نقيًّا كالماء

هادئًا كنجمة

وحافيًا كدعاء

فابقَ عند العتبة

فقلبي ليس بابًا مفتوحًا

قلبي وطن صغير

لا يدخله إلا من عرف كيف يركع

بخشوع الحبّ.

تعليقات