📁 تدوينات جديدة

ثلاث قصائد في التأمل والجمال للشاعرة المصرية رشا القمحاوي

ثلاث قصائد في التأمل والجمال للشاعرة المصرية رشا القمحاوي
 رشا القمحاوي | مصر

همسات الغروب...

حصان أبيض..

يخفض رأسه،

في عينيه سلام،

 يحي قلبا رقيقا.

فتاة البحر..

في صمتها،

تزهر ألف كلمة،

يهدأ في كفها.

شاطئ البحر..

رائحة الملح،

موج يتهادى،

يلامس قدميها.

عند الغروب..

شمس تغيب،

نسيم عليل،

ينعش الروح.

على مهل... يولد الصباح

صباح هادئ...

صباح أخضر

تفوح منه رائحة النعناع،

ويوقظ في القلب

حديقة كانت تنام.

يبتسم الضوء

من خلف نافذة شفافة،

فيرسم على الجدران

أغنية من ذهب

لا يسمعها إلا الذين

يؤمنون بالبدايات.

نسمات... وستائر،

نسمات رقيقة

تداعب الستائر،

فتهتز كأنها

تصفق لنهار جديد،

وترقص بهدوء

على إيقاع السكينة.

العصافير

تنسج أول نشيد،

وفنجان القهوة

يصالح الروح

مع ما تبقى من الحلم.

أمس... قد انتهى،

حمل معه

ما أثقل القلب من تعب،

وأغلق أبوابه

دون أن يلتفت.

واليوم يأتي

خفيف الخطى،

يمد يده إلينا

كطفل يحمل زهرة،

ويقول:

ما دام الصباح يولد كل يوم،

فلا شيء يستحق

أن يطفئ الأمل.

صباح يأتي

بأمل جديد،

فنفتح له النوافذ،

ونترك أرواحنا

تتعلم من الضوء

كيف تبدأ...

من جديد.

اللآلئ البيضاء

في القاع،

حيث لا تصل أصابع الضوء،

تنام الصدفات

بأفواه مغلقة على سر أبيض.

لا أحد يسمع

أنين الرمل في أحشائها،

ولا البحر يفشي

ما تصنعه العتمة

حين يطول انتظارها.

هناك،

تتعلم الحبة الصغيرة

كيف تروض جرحها،

كيف تدير ظهرها للألم،

وتنسج، طبقة إثر طبقة،

قمرا

لا يعرف السماء.

تمر المياه،

تشيخ الأمواج على الشواطئ،

وتظل الصدفة

تحرس بياضها الصغير،

كأم تخبئ في صدرها

فجرا مؤجلا.

وحين تفتح أخيرا،

لا تقول شيئا...

تترك لؤلؤة

على كف العالم،

ثم تعود إلى صمتها.

وحده البحر يعرف

أن الأشياء الثمينة

لا تولد في الضوء،

وأن أجمل ما نرتديه

قد يكون جرحا

أتقن الصبر

تحويله إلى بياض.

تعليقات