مرام مروة | سوريا
من خوابي الشعر
لوحات تعيد أدراج الأشياء من جديد،
كنت تنشر
اخضرار الربيع
بين ظلال
أزهار اللوز ومواسم التوت المبكرة.
من عبور الحلم
تلاحقني،
أيها السر الذي يمتد
لتعيد حظك
في دمي،
ثم تتسع
رويدا رويدا
لتكون...
الحلم، الموت،
حتى عجزت
أن أغادره.
الآن أحتاج جرعة قصائد،
أقنع نفسي
بها أنه لا نهايات أبدية للروايات،
وليس على
الكاتب إلا مزج قواعد القدر والخيال،
فربما
يتبدل التيار
لتنتظرني
على الطرف الآخر من الحكاية،
دون حزن وخوف،
دون حرب.
إن ما أقوله يعيد سكب الهذيان،
فللحروف
صوت المطر،
وارتحالات
تخاف فقدانها مساحات الشعور.
لذا أحاول جمع هذا العبث،
والبحث عن
منافذ تفك هذا الحصار المستحيل.
وأنت خلف الضباب الأزرق،
عالق بين
صمت الجدران وحفيف الورق.
أيها المدسوس في حقول الضوء،
وامتزاج
الأصفر في جناح الفراشات
وحدائق
الورد،
قل لي: كيف للعطر أن يمسح وداعة قصيدة كتبتها؟
وأنت تروي مواسم الزنابق لتظلل النرجس،
فيعيد
الغصن استدارته الخجلة.
يا ساقي الورد،
لا عطر
تنتشي به سمائي كحديث
يسرق
الموسيقى ويوقظ شهقة،
تخطو بخفة
الريح والوقت
لتنهي عبث
لحظتي،
ثم تجري هنا عابرا...
رسالتي إليك.
شيء من الحب
شيء من الحب،
ربما رشفة
عطر
تسربت شعرا
من أنفاس المسافة.
لا أملك الكثير لأكتبه،
لكن هناك
تفاصيل دافئة
لا تعصمني
من البوح.
هو الليل
يفتح باب سكرته
اللامتناهية
لامرأة
تحبك،
ثم يصمت...
لتحفل مواسم القبل
بما تشتهي
عيناك،
بمزاج الحب
وبأمره...
يروقني أن تقرأ
ما نضج من
حروف بين كفي،
يروقني أن
أقتل في ساحة النص،
على أجنحة
النص،
فتقبل روحي.
وحدك من يزيح غدر العتمة
وينتشلني
إلى حجرة الطمأنينة،
فأنت شيء
من الحب
يعبر
المجاز
بين آهات
عجزي،
بينما اسمك
يتنفس
القصيدة...
الصادقات لا يصلحن للحب،
قالها لي
درويش منذ زمان،
ورفع يده
مؤنبا،
ثم منحني
حجابا لأحفظه،
لكنه لم يجر ضلالي بك.
بأمر الحب
تحيا
الكلمات بين شفتيك،
فأولد بها،
وقلبي ما زال موصولا
بجدائل
الغيم الموسومة
على أعمدة
السماء
المصلوبة
بعزم الريح،
ونبضي أرجوحة وقت
تنمو
بالورد،
تهتز
بيني وبينك
فقط.
هو اسمك
يغرد في فم
الناي
لحن عبادة،
فينطق
مهرولا نحوي بشغف،
يلملمني...
ثم يلملمني.
أيها الغريب
الذي يختفي
خلف قسوة العينين السمراوين،
أيها الأمل
الذي يدس
صدقه على الورق،
أعترف بأنني
سيدة نبض
فاشلة،
لم تجد
قراءة أحاديثك
ولا
كتابتك،
لكنها تؤدي مناسك العشق
فريضة
كاملة.
أكره سكون الشارع
الممتد خلف
النوافذ،
الذي يوقظ
انطفاءات كسراتي،
العقيمة السلام،
وقلبي جزء مهترئ
قد أغلق
العالم
على مفترق
الكواكب،
لهذا البعد العنيد...
والعنيد جدا.
