رشيدة الغرباوي | المغرب
عاد أيلول...
عاد أيلول...
لا ليسقط
أوراق
الشجر
الصفراء،
لكن ليسقط
أوراق
الحياة
المعتمة.
غابت نجوم السماء
وراء غيمات
حزينة
يطالها
الكرب والشجن،
تذرف
دموعًا تُغلى
على أطفال
يتامى،
على شيوخ
ونساء،
أرامل
أصبحوا بدون مأوى.
عاد أيلول كئيبًا،
مثقل
الخطوات.
كان أيلول يأتي،
فيخرج
الأطفال
فرحين
يلعبون
بوريقاته
الصفراء الجميلة،
وهم ينشدون
أغنية المطر:
يا إخوتي،
جاء المطر؟
هيا اجلسوا
تحت الشجر...
لكن الأطفال اليوم
في حزن
عميق على
أصدقائهم
وإخوانهم.
آه يا أيلول!
ليتك
سألتني قبل مجيئك
لأخبرك عن
حالي
وحال أبناء
وطني،
كي تشاركني
شجني،
ووجد
الفقراء،
وخبز
اليتامى
الذين
أصبحوا بدون مأوى.
سألني أيلول،
وسألني
المطر...
أين أحبتي؟
أين أطفالي
الذين
يتغنون بي؟
فقلت: استشهدوا تحت الأنقاض،
والآخرون
دمّر الزلزال بيوتهم،
فأصبحوا
يتامى وبدون مأوى،
بأيديهم
يضمدون جراحهم،
وينتظرون
الفرج من الله.
فحزن أيلول،
وحزن المطر.
هذا البحر لي...
هذه القصيدة مجاراة لقصيدة
محمود
درويش (هذا البحر لي)
هذا البحر لي...
هذا البحر
العميق لي...
هذه الجبال
الشاهقة لي...
هذه
الأشجار المدرارة لي...
لكنك أيها الحظ السعيد،
أنت لست
لي، لست لي.
تسهدني، تؤرقني،
تعاكسني،
تؤرقني،
وأنا هنا
وحدي
أبتلع رضاب
الوجع.
هذا البحر لي...
هذه
الأسماك لي...؟
هذه
الأنهار لي،
هذا الهواء
لي،
هذه الأرض
لي،
لكنك أيها الحظ السعيد،
أنت لست
لي، لست لي.
وهذا الاسم اسمي:
راء الربيع
والرقي والرماد،
والرشد
والرشاد،
والشين شين الشرف والشجن،
والشمس
والشغف،
والياء ياء الجمال والصدق،
يوسف
الصديق وأبوه يعقوب،
والدال دال الدليل،
ودمعة
المقل، ودوحة شامخة،
والتاء تاء التأنيث،
تؤلّقني،
تعظمني
وتشرفني،
تنير سماء
طريقي،
وتقوّيني،
وإذا
انكسرت تجبرني،
وتلملم
شتاتي،
لكنك أيها الحظ السعيد،
أنت لست
لي، لست لي...
حيرة قلب
حائرٌ أنت،
أيها
القلب،
على ضفاف
العقل
ترسو
وتتألم،
وسط قارب
الهواجس
التي تمخر
عباب
الريح في
ردهة
الصمت.
فيتيه القلب
في مفردات
لُجّ الروح...
أظل أرقب
من السماء
فجرًا
على جدار
الشفق،
عند مغيب
الشمس
الحبلى
بالأمنيات...
لعل أجراس الأمل
المعطلة
تدق أبواب
خبايا
الروح
العالقة
بخيوط
العنكبوت.
