عبير تموز | سوريا
ثلاث قصائد للشاعرة عبير
تموز تستكشف أسئلة الذات والحنين والوطن، حيث يمتزج البوح الشخصي بصور شعرية كثيفة
تعكس وجع الإنسان بين الأمل والأنقاض.
هذي أنا
هذي أنا
أخرج من
كأس الرحيق عطشى،
وأقترض من
النار ارتوائي.
هذي أنا،
أرخي للبحر
قلبي،
وأسرج
للمدى رجائي.
وإن لم يبقَ من عبيري عبير،
هذي أنا
واشتياقي
وخيالي
نستعدُّ
للقاء
قصيدةٍ
ضائعة.
وطن من الأنقاض
دفنتُ صمتي،
وجلجلت
أعماقي.
في كل زاويةٍ مني صدى.
رضيتُ أن أبقى وحيدة،
ومنحتُ
لذكرياتي أحضاني.
رضيتُ أن تكون أنقاضي بلادي،
وجرحي
خارطةً
أسلكها
كلَّ يوم،
وأعودُ
لنفسي.
قبل حنيني إليك
قبل حنيني إليك،
أجلدُ قلبي
بألف حدٍّ،
وأقيّد
مشاعري بألف حسرةٍ.
ثمّة أحشاءٌ مليئةٌ بالجثث
والأنقاض.
قبل أن أسير إليك،
أحكّ قدميّ
بأشواك مجدٍ
بطش بكتائب
الأحلام
وبمرافئ
العيون،
حيث لم يبقَ
سوى تهاويل
الطريق
وخطوات
حمراء.
قبل حنيني إليك،
أقف في
بقعةٍ
ملطخةٍ
بالذكريات.
لطللها وحشة...
إرث
حماقاتٍ
وأصنام
وأشباح.
مضى زمنٌ
وأنا أصوغ
الانتظار،
وأستقصي
بضع آمالٍ
لم يبقَ
لزهرها ربيع.
كنتُ ضحية حنيني يا وطني،
فقد مضى
زمن
ولم تشتعل
أبراجي
إلّا
بزُرْقِ حمامٍ
مقطوع
النسل.
